حيدر حب الله
7
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
المقدمة ظلّ الحديث النبويّ الشريف مرجعاً وهادياً للأمّة الإسلاميّة عبر العصور والقرون ، وقد اهتمّ المسلمون وعلماء الإسلام بالحديث الشريف اهتماماً عظيماً ، وألّفوا في ذلك المؤلّفات وصنّفوا التصانيف ، وشمّر محدّثو الإسلام عن سواعدهم للسفر لطلب الحديث ، وبذلوا قصارى جهدهم في هذا المضمار حتى وصلت إلينا هذه المجموعات والموسوعات في أفخم حلّة وتنظيم . وقد كان الوضع كذلك على الصعيد الشيعي ، فقد هبّ أصحاب أئمّة أهل البيت عليهم السلام لتلقّي الحديث منهم ، وكانوا يتواصلون معهم باستمرار ، وكذلك في مواسم الحجّ والعمرة وغيرها ، وألّفوا في القرن الثاني والثالث عدداً كبيراً من الكتب الحديثيّة الصغيرة الحجم أو متوسّطة الحجم ، يمكن لنا أن نطلّ عليها من خلال كتب الفهارس كفهرست النجاشي ، وفهرست الطوسي ، وفهرست ابن النديم وغير ذلك من الكتب التي تكشف لنا عن رقم ليس باليسير من المصنّفات الحديثية التي كتبت في تلك الفترة . وبمجيء القرن الثالث الهجري ، بدأت تلمع أسماء شخصيّات مرجعيّة في الفقاهة والحديث عند الإماميّة ، كالصفار ، والحميري ، والبرقي ، وعلي بن إبراهيم القمّي ، وابن قولويه ، وابن بابويه الأب ، وغيرهم ، ليتهيّأ الوضع بذلك لعصر